خليل الصفدي
172
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
طمعا لهم فىّ ، وروى عن مسلم بن خالد الزنجي فقيه مكة وداود بن عبد الرحمن العطّار وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون وعمّه محمد بن علي بن شافع ومالك ابن انس وعرض عليه الموطّأ حفظا وعطّاف بن خالد وسفين بن عيينة وإبراهيم ابن سعد وإبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي الفقيه وإسماعيل بن جعفر وعبد الرحمن ابن أبي بكر المليكى وعبد العزيز الدراوردي ومحمد بن علي الجندي ومحمد بن الحسن الفقيه وإسماعيل بن عليّة ومطرّف بن مازن قاضى صنعاء وخلق سواهم ، وكانت امّه ازديّة ، قال ابن عبد الحكم : لما حملت به امّه رأت كانّ المشترى خرج من فرجها حتى انقضّ بمصر ثم وقع في كلّ بلد منه شطيّة فتأوّل المعبّرون انه يخرج منها عالم يخصّ علمه أهل مصر ثم يتفرق في ساير البلدان ، وقال الشافعي : حفظت القرآن وانا ابن سبع سنين وقرأت الموطّأ وانا ابن عشر سنين وأقمت في بطون العرب عشرين سنة آخذ اشعارها ولغاتها وحفظت القرآن فما علمت أنه مرّ بي حرف الّا وقد علمت المعنى فيه والمراد ما خلا حرفين أحدهما دسّاها ( 91 / 10 ) ، وكان يختم القرآن في رمضان ستين مرّة وكان من أحسن الناس قراءة ، روى الزبير بن عبد الواحد الاسترآباذى « 1 » قال : سمعت عباس بن الحسين يقول سمعت بحر بن نصر يقول كنّا إذا أردنا ان نبكى قال بعضنا لبعض قوموا بنا إلى هذا الفتى المطّلبى يقرأ القرآن فإذا اتيناه استفتح القرآن حتى يتساقط الناس ويكثر عجيبهم بالبكاء من حسن صوته فإذا رأى ذلك امسك عن القراءة ، ولما حجّ بشر المريسي رجع قال لأصحابه رأيت شابّا من قريش بمكة ما أخاف على مذهبنا الّا منه يعنى الشافعي ، وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : قلت لأبي يا ابه اىّ رجل كان الشافعي فانى سمعتك تكثر الدعاء له فقال يا بنىّ كان الشافعي للدنيا كالشمس وكالعافية للناس
--> ( 1 ) صوابه : الأسدآباذى